الثلاثاء، 30 أبريل 2013

المقاومة الإلكترونية والانهزام العربي ؟؟

وجهة نظر:
يكتبها مستشار التحكيم الدولي/ عبدالحميد شومان
انتصار جديد يحققه بعض شبابنا محاولين تفشيل مخطط تحويلهم لوقود فتنة فئوية لتعزيز بقاء الصهيونية واستمرارها.
بدأت منذ أيام مرحلة جديدة من المعارك مع العدو الصهيوني انتقلت فيها ثقافة المقاومة من الانحصار بالمقاومة العسكرية إلى ثقافة رديفة ومكملة هي المقاومة الالكترونية المتمثلة بالشبكة العنكبوتية، إذ بدأت حملة من عدة دول على يد شباب من الجيل الحالي لاختراق المواقع الحيوية للكيان الصهيوني، هادفة إلى إزالة الكيان الصهيوني من الوجود في الشبكة العنكبوتية.
ورغم كل محاولات إشغالنا في مشاكلنا الداخلية، وكل محاولات خلق أعداء وهميين، وكل محاولات تمييع هوية الجيل المعاصر، وخلق هوية جديدة له تعود في ولاءاتها وانتمائها إلى الثقافة العالمية في السلام الذي يحمل في دواخله حقيقة الاستسلام والخنوع وبشعارات دينية، لكنهم فشلوا في حرف هذا الجيل عن قضية الأمة الرئيسية رغم بعده الزماني عن احتلال فلسطين، وحكايتها مع الكيان الغاصب.
شباب سئموا من السياسيين ومساوماتهم ومصالحهم على حساب مستقبلهم ومصيرهم، وقرروا أن يفعلوا ما عجزت عن فعله أنظمة دول، فوحدوا كلمتهم من دون النظر إلى مذاهبهم وانتماءاتهم، بل وفق انتمائهم لهذه الأمة فقط، ووحدتهم ضد عدو مشترك، وأعادوا بوصلتهم للعدو الحقيقي، وهاجموا في لحظة واحدة الكيان، واستطاعوا تعطيل مواقع حيوية ولو لدقائق معدودة.
وللأسف كعادة الإعلام العربي الذي اعتاد على الهزيمة، بل اعتاد على تحجيم الانتصارات أو حتى تحويلها إلى هزائم، هذا الإعلام الناشط في الفتنة لم يعط الحدث حجمه الحقيقي، بل بعضهم شكك في أصل الحدث، وبعضهم الآخر حجّم من تأثيره وسخّف من فاعليته، والسبب واضح كون كثير من الفضاء الاعلامي يسير وفق أجندة معروفة وظيفتها الرئيسية الفتنة وإشعال النيران بين الشعوب لا أكثر.
وعلى فرض أن الاختراقات لم تمكث الا دقائق، وأنها لم تخترق إلا بعض المواقع في الكيان الصهيوني، إلا أن أصل حراكهم وتوحدهم ضد عدو واحد هو إنجاز يثبت فشل مشاريع الفتنة بين أبناء الجيل الحالي التي يعول عليها أعداؤنا لجعلهم وقودا لحربه، هذا أولا.
وثانيا نجاح اختراق كيان العدو هو بذاته إنجاز عظيم، كون الكيان الصهيوني كيانا أمنيا بامتياز، ومتفوقا جدا في هذا المجال، وفي المجال التقني خاصة، واستطاع هؤلاء الشباب أن يثبتوا تفوقهم من جهة، وقدرتنا من جهة أخرى أن نراكم على انتصاراتنا العسكرية التي أنجزتها المقاومة اللبنانية والفلسطينية انتصارات تكنولوجية تثبت نديتنا لهذا الكيان وقدرتنا على استمرار مواجهته.
فبالأمس كان الصهاينة يتحدثون عن حدود دولتهم التي يسعون لتحقيقها من النيل إلى الفرات، واليوم بعد هذه الانتصارات المتتابعة يعيش الكيان الصهيوني هاجس الوجود على ما هو موجود من حدود جغرافية، وبدأ سؤال حقيقي يطرح في معاهدهم البحثية حول مفهوم الوجود ومقوماته وما يهدده

التمويل الأجنبى بالاكراه..؟

بقلم المستشار/ طه حسين أبو ماجد
تتعرض مصر الآن لضغوط امريكية واوروبية شديدة لاصدار قانون للجمعيات الاهلية يبيح لمنظمات المجتمع المدنى تلقى تمويل اجنبى بلا قيد او شرط .
فمشروع القانون المطروح الآن على مجلس الشورى ينص على انه ((لا يجوز لأية جمعية أن تحصل على أموال من الخارج سواء من شخص مصرى أم أجنبى أم من جهة أجنبية أو من يمثلها فى الداخل، أو أن ترسل أموالا إلى أشخاص أو منظمات فى الخارج إلا بعد الحصول على إذن بذلك من اللجنة التنسيقية)) وهى لجنه يصدر بإنشائها قرار من رئيس مجلس الوزراء للبت فى كل ما يتعلق بعمل المنظمات الأجنبية غير الحكومية فى مصر، وموارد تمويلها لنفسها.
وهى خطوة هامة و ضرورة وطنية لحماية الجبهة الداخلية من كافة انواع العبث و الاختراق والتجسس والتخريب و والافساد التى تقوم بها اجهزة الاستخبارات الاجنبية تحت ستار تمويل منظمات المجتمع المدنى
ولا نزال نتذكر فضيحة تهريب المتهمين الامريكان فى قضية المعهد الجمهورى الامريكى وشركاه ، التى انكسرت فيها ارادة المجلس العسكرى امام الضغوط الامريكية فضغط على عناصر من السلطة القضائية للسماح بسفر المتهمين رغم خضوعهم للمحاكمة ، وهو ما سبب جرحا بالغا للكرامة الوطنية .
وهى الازمة التى بدأت اول فصولها حين صرحت بكل صفاقة واستعلاء ، السفيرة الأمريكية آن باترسون أمام مجلس الشيوخ الامريكى فى جلسة 21 يونيو 2011 من أنه تم انفاق 40 مليون دولار لدعم الديمقراطية فى مصر منذ ثورة 25 يناير ، وأن 600 منظمة مصرية تقدمت بطلبات للحصول على منح مالية أمريكية لدعم المجتمع المدني . وان ذلك يأتى فى إطار حفاظ الولايات المتحدة على مصالحها فى المنطقة التى تأتى على رأسها استمرار معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل .
وما ترتب على هذه التصريحات من غضب الراى العام المصرى وضغطه على الحكومة المصرية للتحقيق فى المسألة مما أدى فى النهاية الى ملاحقة المنظمات الاجنبية العاملة بدون ترخيص ، والتى انتهت نهاية مفجعة على الوجه الذى ذكرناه .
ولا نزال نتذكر حملة الضغوط الهائلة التى مورست على مصر بعد القبض على المتهمين ، بدءا بالرئيس الامريكى الذى ربط بين الموافقة على قرض صندوق النقد الدولى وبين السماح للمنظمات المذكورة بالعودة الى النشاط فى مصر .
وما ذكرته فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الامريكية حينها صراحة من ان الادارة الامريكية تضغط على مصر بكل الاساليب والوسائل بما في ذلك طريقة "العصا والجزرة "
ومرورا بتهديدات الكونجرس بقطع المساعدات ، ثم سيل الوفود الامريكية من وزير الدفاع الامريكى ، ورئيس اركانه ، ثم جون ماكين الذى صرح بانه ذاهب الى مصر لابلاغ الادارة المصرية "بالعواقب الوخيمة" التى ستترتب على استمرار منع سفر مواطنيه
ولم ننسى بعد ، التصريحات الوقحة لمجلس العلاقات الخارجية الامريكى بالكونجرس بعد انتهاء الازمة من أن (( المسئولين المصريين أدركوا أن التعقل هو الجزء الأفضل فى الشجاعة)) و ما قاله جيمس ليندسى نائب رئيس المجلس من (( أن الأمريكيين لم يعودوا إلى بلادهم نتيجة للأعمال العادية للنظام القانوني المصري، بل لأن إدارة باراك أوباما مارست ضغوطا "مبررة" على القاهرة مع تهديد ضمنى بمنع مساعدات صندوق النقد الدولي عن مصر))
وما قالته نولاند بعد الازمة كجائزة حسن سير وسلوك من "انهم قد اوصوا صندوق النقد الدولى بتخليص اجراءات قرض الـ 3.2 مليار دولار المتعثر "، وان أمريكا ستظل هى " الضامن الاولى لاستقرار مصر المالى " ((لم يتفضلوا علينا بالقرض حتى يومنا هذا !!))
ولا أظن ان احد يمكن ان ينسى ما قاله اللواء علاء عز الدين مدير مركز الدراسات الإستراتيجية بالقوات المسلحة سابقا فى مداخلة تليفونية لبرنامج أهل البلد بقناة مصر 25 حين قال (( أن التهديدات الأمريكية لمصر بعد القبض على المتهمين الأمريكيين تعدت التهديد بقطع المعونة ووصلت إلى حد التهديد بعمل عسكري ضد مصر ليس عن طريق أمريكا ولكن عن طريق إسرائيل))
وكلنا لا يزال يتذكر الموقف السلبي الذى اتخذته غالبية القوى الوطنية المصرية بإسلاميها وليبراليها من هذه الأزمة حيث وقف الجميع على الحياد بل انحاز البعض منهم إلى موقف الإدارة الأمريكية محتميا به .
حتى مجلس الشعب ، التزم الصمت ، وامتنع عن إصدار اى بيان يدين التدخل والضغوط الأمريكية فى الشأن المصري ولم يصدر اى تصريحات الا بعد سفر المتهمين .
والان تتعرض مصر الى ضغوط مماثلة ، ولكن هذه المرة لاصدار قانون للجمعيات على هوى الامريكان والاوروبيين .
فلقد صرحت السفيرة الامريكية آن باترسون فى كلمة لها امام عدد من رجال الاعمال المصريين بان السماح بالتمويل الاجنبى للمجتمع المدنى هو احد "الشروط الاربعة" التى يتوجب على مصر قبوله لتتلقى قرض الصندوق ، اما باقى الشروط فهى قبول شروط الصندوق أورفع الدعم أوالتصالح مع رجال اعمال مبارك
اما فيكتوريا نولاند فلقد صرحت منذ بضعة ايام بأنه "من الواضح جدًا أننا نؤيد تجديد المحادثات بين مصر وصندوق النقد الدولي، لأننا نعتقد أن هناك حاجة ماسة إلى دعم الصندوق، ولكن من الواضح أنه يتعين على مصر اتخاذ بعض الخطوات، هذا إضافة إلى قلقنا بشأن العدالة والقيود الجديدة على منظمات المجتمع المدنى والمظاهرات.. "
وبالطبع لم تسلم المسألة من ضغوط مماثلة من الاتحاد الاوروبى
و المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة...
وهى الضغوط التى اوضحت ، جريدة الواشنطن بوست ، اسبابها الحقيقية بلا مواربة حين ذكرت منذ بضعة ايام فى سياق هجومها على القانون من انه ((سيحد من تأثير القوى الغربية على مصر)) !
ولذا اخشى ما اخشاه ان تنكسر الارادة المصرية الرسمية مرة اخرى كما حدث من قبل ، فتخضع السلطة التنفيذية والتشريعية لهذه الضغوط ، ويقومون باصدار القانون الذى تريده الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى ، ويستمر فتح الابواب على مصراعيها لعبث اجهزة الاستخبارات الاجنبية على اختلاف هوياتها
ولذا اتصور اننا امام معركة وطنية من الطراز الاول ، تستوجب بناء حائط صد شعبى قوى ضد تمرير القانون الامريكى ، خاصة وان الدولة بصراعاتها الداخلية و مناعتها الضعيفة الحالية قد لا تستطيع أو لا ترغب فى ان تقول " لا " للامريكان !!!
وأخيرا فاننى ادعو الى وقفة وطنية صلبة يقودها الشرفاء من الشخصيات والاحزاب والقوى الوطنية الحقيقية يتمسكون فيها برفضهم لأى تمويل الاجنبى للعمل الاهلى او السياسى ، اىً كانت مصادره أو جنسيته ، مع التأكيد فى ذات الوقت على حتمية تحرير العمل الاهلى الوطنى المصرى الخالص من اى قيود أخرى قد تعيق نشاطه ونضاله .

الأحد، 28 أبريل 2013



خفايا الماسونية

 كتب / محيى الدين فكرى

لماذا تقدس الماسونية الحرية المطلقة والتحرر والثورة وكذلك كلمة النور والتنوير ؟؟ لأن الماسونيون يقدسون الشيطان ويسمونه " لوسيفر " أي حامل النور ويعتبرونه الها مساويا لله . وبما أن الشيطان تمرد على أوامر الله فهو في نظرهم أول ثائر في الخليقة ورمز للثورة كما أنه رمز للتحرر بما أنه تمرد على سلطة الله . أما النور والتنوير فتأتي من كلمة " لوسيفر " وهي تعني باللاتينية " حامل النور " أو " حامل الضياء " وأنه ينور البشرية . ومن هنا نرى كلمات " الحرية - التحرر - النور - التنوير - الثورة " في المؤسسات والثورات التي تصنعها الماسونية . ومن هنا أتت تسميتهم لأتباعهم بالمتنورين أو النورانيين . ومن هنا يعتبرون أن من يقاوم مفهومهم للحرية هو " عبد " ومن هنا يصفون من يقاومونهم ب " العبيد " فالمؤمنون بالله في نظرهم " عبيد " بينما المؤمنون بالشيطان " لوسيفر " في نظرهم هم الأحرار

على طريق الحل؟


بقلم المستشار/ طه حسين أبو ماجد
التحريرقد أبدو للبعض متفائلاً بأكثر من اللازم وبأكثر مما تستلزم الأمور، ولكن التفاؤل فضيلة لا يجب أن  نخاف منها أو نخفيها لأنها تعبر بيننا دون الحاجة لوسيلة لإيصالها. نعم نحن على طريق الحل، وللتدقيق الأمة المصرية تمضي بخطى ثابتة على طريق الحل، هي على مشارف أبواب الحل، حل لذلك الصراع الذميم الذي مضى عليه أكثر من قرنين بين تيارين أساسيين تنازعا الساحة المصرية ولم يبحثا عن مساحة للعيش المشترك أو لتكامل، ولكن فرغا نفسهما والبلاد للخلاف الذي ما يلبث يهدأ حتى يثور كعواصف أمشير حاملا معه الأتربة التي تفقدك القدرة على الرؤية.
والجديد، والذي يعتبر سببا رئيسيا في الحل، أن ثورة 25 يناير كشفت استحالة قضاء أي من الفريقين على الآخر؛ فإذا بهم أمام حقيقة واحدة لا تقبل التأويل أو الالتفاف من حولها، ألا وهي العيش المشترك، عليهم أن يديروا خلافاتهم بعيدا عن الصراعات الضيقة، وأن يفتحوا الأبواب لحلول جذرية وحاسمة لخلفاتهم تساعد الأمة على النهوض من كبوتها للحاق بركب الحضارة، وعلى عقلائهم واجب إتمام المصالحة أو الدعوة إليها والبدء في استحقاقتها حتى يتفرغ الوطن لمشاغله ويتفرغ المواطنون لهمومهم
وكان الفضل الأكبر لهذا الفهم ولهذه النتيجة أن ثورة 25 يناير جاءت بلا أية منة من أحد أو فضل من فصيل، بل بلا قيادة واضحة مسيسة منضمة إلى فريق أو محسوبة على فريق آخر، جاءت إلى عموم الشعب ومن طبقته المتوسطة والمتوسطة العليا التي ضاقت ذرعا بالأوضاع، حيث وقف بينها وبين مستقبلها النظام السابق، والذي وقف دائما عائقا في طريق التقدم والتطور فبادروا إلى إسقاطه
وكانت المفاجأة أن أي من الفريقين المتصارعين لم يكونا على مستوى الحدث ولا على مستوى المسئولية، فبادروا إلى إضاعة حلم سنين طويلة وآمال أجيال ناضلت من أجل دولة عصرية متصالحة مع هويتها متسامحة مع أبنائها، دولة تقوم على العدل والمساواة والحرية، دولة تعلي المبادئ والأخلاق ولا تعلي المصالح الضيقة، دولة تعي أسباب وجودها، وتعي دورها ووظيفتها، وتعي تحديات العصر، وعلى استعداد تام أن تلعب دورا مميزا فيه دولة تحترم مواطنيها وترعى شئونهم ولا تعتبرهم عبء عليها
وعلى هذه التيارات أن توفر على الأمة الوقت والجهد الذان سيبذلان في هضمهما، ويكفي ما أضاعوه عليها من سنين طويلة في إشكاليات تافهة وفي صراعات ضيقة لبها السلطة وظاهرها المبادئ واختلاف الرؤى
أتمنى أن تصل الرسالة إلى الجميع، وأن يعوا مخاطر الانقسام وعواقبه، ويعوا حجم الفاتورة الضخمة التي سيدفعها الوطن إذا ما استمر الجميع في غيهم. وختاماً، الحل قادم لا محالة لأن المستقبل لا يملك أحد مصادرته أو تسييره كما يشاء إلا الله سبحانه وتعالى، وعلى من بيدهم زمام الأمور أن يتواضعوا، فمن تواضع لله رفعه، وأذكرهم بما كانوا ينادون به من المبادئ والقيم التي تثبت الأيام شئ واحد أنهم لم يكونوا على قدر المطالبة بها، وغير قادرين على استحقاقتها، وأثبتت الأيام حتى الآن أنهم لم يكونوا على قدر المسئولية التي حملوها، وأنهم غير ذي كفاءة لحملها، وعليهم أن يفسحوا الطريق للأمة للانطلاق بيدهم أو بيد غيرهم، وأن يفسحوا المجال للمخلصين من أبناء الوطن من غيرهم، وأن يستعينوا بكل طيب صالح في هذه البلاد، وأن يعوا أن التركة ثقيلة، وأن المغانم زائلة، وأن الأمة التي أزاحت طاغية بعد مرور 30 عاما لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تحدٍ كبر أم صغر